القسم الرابع : ( مادة: الإدارة والتطبيق العملي )
اشرح مميزات وعيوب النموذج المثالي للبيروقراطية كما شرحها ماكس ويبر ؟ قارن بين نظرية ماكس ويبر بغيرها من النظريات التنظيمية ؟ ثم اشرح ما إذا كان أي منهما مناسب في رأيك هذه الأيام ؟
مميزات النموذج المثالي للبيروقراطية كما شرحها ماكس ويبر:
1- تقسيم وتخصيص الأعمال والتخصصات إلى عدة خطوات يتم اختيار من يشغلونها حسب درجة التخصص والكفاءة
2- توزيع السلطة هرما واهميتة بسبب الدقة والاستمرارية والتهذيب والاعتمادية و كلما كان التنظيم اقرب إلى شكل هرم كان نطاق الإشراف محددا وكان الإشراف اكثر إحكاما
3- التعيين للموظفين على شروط دقيقة ومحددة سلفا وتحسين مهاراتهم وقدراتهم
4- تدريب الموظفين تدريبا فنيا على أعباء الوظيفة مما يضمن الأداء الممتاز وبأقل التكاليف
5- التعيين والترقية تتم عن طريق الاقدمية وأساس الجدارة واعتبارات الكفاءة لا الوضعية مما يضمن الأداء الممتاز وتوثق السجلات
6- إتباع نظام دقيق يتكون من قواعد وإجراءات وتعليمات تتميز بالشمولية وتكفل استمرار العمل
7- تقنين الإجراءات وخطط العمل حيث يتم تقنين السلوك واليات العمل فالسلطات والمسؤوليات مقننة وبشكل دقيق ومن شانها ضمان سهولة التنبؤات بسلوك العاملين في التنظيم والمتعاملين معهم
8- الرسمية التي تعني وجود نمط من العلاقات الرسمية في العمل بحيث يتعامل الموظف مع المراجعين والعملاء بصفة رسمية وليس بصفته الخاصة
9- اللاشخصية في القرارات تعني أن تستند القرارات التي يتخذها البيروقراطيين إلى أسس موضوعية وليس أسس شخصية مما يضمن العدالة
10- اعتبار إن الإدارة مهنة دائمة مما يجعلها تحتاج إلى تأهيل وتدريب مستمر وليست هواية
11- الفصل بين الحياة الشخصية للموظف والحياة الخاصة وعدم الخلط بينهما وفق القوتين والتعليمات مما يضمن العدالة وعدم المزاحية
عيوب النموذج المثالي للبيروقراطية كما شرحها ماكس ويبر :
يشير البعض إن مزايا البيروقراطية لا تتحقق بسبب إساءة استخدام السلطة والخروج عن الأهداف المحددة وإنها تصبح مشكلة بدلا من أن تكون حلا للمشاكل ومن العيوب التي يشار إليها :
1-اهمالة تأثير التنظيم غير الرسمي مثل المؤسسات التعليمية والمتخصصة وأسلوب التشارك في القوة الذي يتعارض تماما مع البيروقراطية
2-تركيز اهتمام البيروقراطية على الرقابة المحكمة وإجراءات دقيقة الأمر الذي يعيق من حرية التصرف
3-وهناك من يشير بموت البيروقراطية لأنها نموذج لا يتماشى مع روح العصر وإنها كانت تتماشى مع مقتضيات بداية تطور المجتمع الصناعي حيث كانت الحاجة كبيرة للنظام والدقة وحماية العاملين من العاملة غير العادلة من أصحاب العمل في ظل غياب الاتحادات العمالة وهو يرى بان تلك الظروف تغيرت وتغير ت معها المطالب والأولويات
4-المدرسة الاجتماعية تشير إلى بطء تأقلم البيروقراطية مع التقنيات السريعة وهذا ما يعارض فكرة فيبر إنها اكثر فعالية مع الغير
5-نورث بار كنسن يقول لا تبنى البيروقراطية على الخبرة ولا توجد علاقة بين القوانين وعدد الموظفين
6-مارتش وسايمون يشيرون إلى إن الموظف يرتقي في سلم العمل في وظائف مناسبة إلى أن يصل إلى مالا يناسبه مما يؤدي إلى وجود أشخاص في مناصب لا تناسبهم
وهذا ما يسميه مارتش وسايمون بالاختلال الوظيفي لدى البيروقراطية
7-ميرتون يشير إلى إمكانية تغير وتبديل الأهداف وان القوتين تبدأ للتحكم بالموظفين مما يجعلها ثابتة فتنشا القوانين لتغطية الحاجة ثم تتحول إلى أسباب بنفسها وتؤدي إلى تقليل العلاقة الشخصية وكذلك يتم اتخاذ القرارات بناء على الآراء ومن ثم تكون الاختيارات محدودة والبحث في حلول غير موجودة وتسبب الجفاء في التعامل بين الكل
8-الفن نوفلر يشير إلى أن القوانين تكتب للحد الأدنى من التصرف المقبول ومن ثم تتحول إلى طريقة لقياس ما هو متبع وبعد ذلك مع زيادة المراقبة وزيادة القوانين يقل شيئا فشيئا
مقارنة نظرية ماكس ويبر بغيرها من النظريات التطبيقية :
المدرسة التقليدية الكلاسيكية ذات الأهمية التاريخية تتألف من ثلاث فروع أو مدارس هي :
1- مدرسة التقسيمات الإدارية : هنري فايول1841-1925
أول مبدأ في علم الإدارة كان من العالم الفرنسي فايول وأول كتاب له إدارة الصناعة العالمية وهو يعتبر اكبر مرجع وتم بناء الجيوش على أساسة وكانت فكرته إن نجاح الصناعة مبني على فعالية إدارة الموظفين في جميع المستويات واهتم بالمستويات العليا ثم نزولا بحكم انه مدير وقال إن هناك مبادئ ادارية يجب مراعاتها للحصول على إنتاج أفضل ووضع 14 مبدأ وهي تقسيم العمل على أساس التخصص – وحدة الأمر على أساس يجب أن يكون هناك مدير واحد مسئول – توازن السلطات مع المسؤوليات – اولوية مصلحة العمل – دفع أجور عادلة للموظفين – إنتاج درجة مناسبة من المركزية واللامركزية – التسلسل الاداري – التمسك بالنظام كأساس للعمل – ضرورة الاستقرار الوظيفي – تشجيع المبادرة الفردية وتشجيع روح الفريق – إن مبدأ الإدارة مبني على فعالية إدارة الموظفين في جميع المستويات
قام بتطريز ثلاث مجالات في الإدارة : تحديد وظائف المدير – أنظمة المنشاة – مجموعة القواعد والتوجيهات التي يطبقها المدراء في تلك الوظائف
أهم انجازاته : تقسيم أنشطة الإدارة إلى ست مجموعات :أنشطة حسابية ( القوائم المالية من مبيعات ومشتريات وإيرادات ) – أنشطة ضمان وحماية ( حماية الممتلكات والأشخاص )- أنشطة تقنية( إنتاج وتصنيع) – أنشطة ادارية (وظائف المدير تخطيط وتنسيق وتنظيم واتخاذ القرارات ورقابة ) - أنشطة تجارية (بيع وشراء ومبادلة) – أنشطة مالية( تامين رأس المال والاستخدام الأفضل للموارد)
2- مدرسة الإدارة العلمية :
لفريدرك تايلور يعد رائد الإدارة العلمية ويطلق علية الأب الروحي لها أول منشوراته مبادئ الإدارة ثم قام الجيش بتنفيذ طريقته على الأمور الحربية والعسكرية وبعد ذلك تم جمع كل منشوراته وطباعتها تحت عنوان الإدارة العلمية كانت أساس رسالته زيادة التحكم وصب اهتمامه على البحث عن الأفضل وركز على تحسين الأداء وأول من وضع الإدارة العلمية وهو منشئ دراسة الطرق التنظيمية وهو أول من اخضع العمل في المصنع للدراسة والبحث – والإدارة للتخطيط والإشراف – والعاملين للتنفيذ – وضع التفكير العلمي لقياس الأداء- وضرورة تعاون الإدارة والعاملين لتحقيق الأهداف وضرورة تحديد حصول الإنتاجية بطريقة علمية تعتمد على الدراسة العلمية
وله أربعة مبادئ 1- الجمع بين معرفة العمل والشخص المدرب 2- الاختيار والتدريب العلمي 3- إنشاء العلم الحقيقي للعمل 4- التعاون الداخلي بين الإدارة والموظفين
1-المدرسة البيروقراطية :
تنسب هذه المدرسة إلى عالم في الاجتماع ماكس فيبر 1864- 1920 وهو
الذي طور مفهوم البيروقراطية في مفهومة الحالي بهدف توفير الكفاءة العالية في الأداء وهو واضع نظرية البيروقراطية وهو الذي كان معنيا بدراسة الإدارة الحكومية على مستوى الدول وتعتبر نظرية هيكلة السلطة هي اكبر مساهمة وهي جسم الإدارة
قسم مراحل تطوير المجتمعات إلى مراحل وهي:1- مرحلة السلطة التقليدية:وفيها تكون السلطة بالوراثة وان أداء الإدارة غير كفؤ وسيئ 2- مرحلة الكارزوماتية : الدهاء والعبقرية السلطة تكون فيها لأشخاص يتمتعون بصفات قيادية وعدم وجود مؤسسية ما إن يختفي القادة حتى يعود المستوى الاداري إلى مستوى متدن 3- مرحلة السلطة القانونية : التعيين حسب الجدارة والاستحقاق والمؤهلات والشروط المحددة في القانون ووضع مبادئ هنري فايول ال14 أساسا لنظرياته واعتبر البيروقراطية نمط مثالي افتراضي وليس صورة للإدارة في بلد معين ( نمط افتراضي وليس واقعي)
خصائص النظرية البيروقراطية : تقسيم العمل والتخصص- التسلسل الرئاسي- اعتبار خطوط السلطة وتنظيم التطبيقات مستمر- يكون التعيين في التسلسل الرئاسي و العمل على أساس الجدارة وفرق بين الماهرين والمتخصصين والمالكين- الاهتمام وتوثيق السجلات-إرغام على إتباع القوانين – الحجم والتعقيد هما عاملين اتساع المؤسسة
السمات المشتركة لهذه المدارس والنظريات الثلاث ماكس فيبر وهنري فايول وفريدريك تايلور في أيطار المدرسة التقليدية الكلاسيكية :
ركزت هذه المدارس على الاهتمامات الأساسية المشتركة الآتية وهذه السمات هي :
1-يحتاج الافراد إلى ضوابط واضحة لوظائفهم 2- تتضمن الإدارة أساس الفعاليات الرسمية للأفراد أي تفصيل الاهتمام بالمسالة العامة على المصلحة الشخصية 3- ضرورة الإشراف على الافراد نظرا لعدم رغبتهم في العمل 4- جدوى الحوافز الاقتصادية والظروف المالية في
رفع أداء الفريق 5- تقسيم العمل بين موظفي المؤسسة 6- السلطة الرسمية 7- الإنسان رشيد في تصرفاته فهو يختار الأفضل من بين البدائل المتاحة ضمن الإمكانات المحدودة
8-الأهداف العقلانية الرشيدة لماكس فيبر وهنري فايول وفريدريك تايلور في نظرياتهم
9-ومن السمات المشتركة إن المنظمة نظام مقفل
10-الاهتمام بزيادة الإنتاج
النظرية المناسبة لهذا العصر :
( البيروقراطية ماكس فيبر )
إن الحجج والتنبؤات بقرب زوال البيروقراطية والادعاء بأنها لم تعد تناسب روح العصر غير صحيحة فالنظرية البيروقراطية لا تزال فعالة كما تدل الوقائع عليها فان الدول التي طبقت البيروقراطية حققت تقدما وتطورا
إما الشكاوي على النموذج البيروقراطي فهي شكاوي من دول حققت معدلات إنتاج كبيرة ولم تعد المشكلة هي زيادة الإنتاج بل كيفية إيجاد السواق كافية لتصريف الإنتاج الكبير الزائد عن استهلاكها في مختلف مجالات الحياة الزراعية والصناعية والخدمات
إن استمرار ية فعالية النموذج البيروقراطي آمر واضح ومطلوب لأسباب كثيرة منها :
1-نموذج كفؤ وفعال في مختلف المنظمات الصناعية والتجارية والزراعية حكومية أو خاصة والبقاء للأفضل
2-يتلاءم مع المنظمات كبيرة الحجم وهي لا تزال وستبقى في المنظور البعيد لان هذه سمة وسنن التطور
3-هناك إمكانية لتطوير البيروقراطية وتعديلها كما في البيروقراطية المهنية القادرة على توفير الرقابة والتقنين في عصر الرقابة المعرفية الهائلة
4-لان ماكس فيبر وضع مبادئ هنري فايول ال14 أساسا لنظريته
5-لان البيروقراطية لا تتناقض مع الديموقراطيةوما زال هناك تأكيد على أهمية النظام والطاعة في كل المنظمات الإدارية رغم كل الاتجاهات نحو اليموقراطية فالنظام والانضباط لا تعني الفوضى
هناك قدرة للنموذج البيروقراطي على ضمان الرقابة التي يرغب أصحاب القرار والمصلحة في المنظمات من تحقيقها