منتديات مجموعة إدارة الموارد البشرية

       الرئيسية دليل المواقع دليل التوظيف الشامل الاستفتاءات أخبر صديقك القائمة البريدية أعلن معنا راسلنـا    

 
 
 
 


العودة   منتديات مجموعة إدارة الموارد البشرية > منتدى إدارة الأعمال > الإدارة المالية

الإدارة المالية يتخصص هذا القسم في علوم الادارة الماليه بكل فروعها إدارة بنوك - تحليل مالي وغيرها .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2011-04-24, 07:20 AM   #1
إدارة الذات
مشترك مبدع
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 1,967
افتراضي وظيفة الإدارة المالية

وظيفة الإدارة المالية
- الإدارة المالية:
أ*. تعريف وظيفة الإدارة المالية: يمكن القول بصفة عامة أنها تهتم بأمرين أساسيين:
1. تدبير الموارد للحصول على الأموال المختلفة.
2. استخدام الأموال بأفضل طريقة ممكنة.
وعلى أساس ما تقدم يمكن القول بأن مهمة المدير المالي في المنظمات الربحية تندرج تحت نقطتين رئيسيتين:
1. تحقيق الأرباح.
2. المحافظة على قوة ومتانة المركز المالي.
وتقييم المخاطر يتطلب بالضرورة تحليل سيولة المنظمة Liquidity، ويمكن تعريف السيولة بأنها القدرة على تحقيق قيمة الشيء في شكل نقود –أكثر الأصول المتداولة سيولة- وللسيولة بُعدان:
1. الوقت اللازم لتحويل أصل من الاصول لنقدية.
2. درجة التأكد من سعر وسرعة التحويل إلى نقدية.
فالاستثمار في مبانٍ مثلاً يُعتبر استثماراً أقل سيولة من الاستثمار في الأوراق المالية كالأسهم مثلاً. ويمكن القول أن أرباح المنظمات عموماً تتوقف أساساً على الآتي:
· درجة كفاءة إدارة المنظمة.
· الاتجاه العام للطلب على منتجات المنظمة.
· القيود التي تعرضها الدولة على مقدار الأرباح.
· التغييرات التي تطرأ على مستوى الأسعار.
· التغييرات في سعر الفائدة السائدة بالسوق المالية.
أما المحافظة على قوة ومتانة المركز المالي فإنه يتطلب الآتي:
· تحليل الاحتياجات المالية للمنظمة في الأجلين القصير والطويل على ضوء توقعات التوسع العام وخطط النشاط وتطور السوق.
· دراسة وتطوير وصياغة الخطط المالية التي تؤمن الحصول على النقد الكافي لمواجهة الاحتياجات المختلفة في الأجلين.
· المحافظة على مبالغ نقدية كافية –سيولة نقدية – لمواجهة الاحتياجات الجارية والالتزامات المختلفة.
· العمل على تطوير وإعداد أساليب الرقابة المالية.
· المراجعة المالية الدورية للمركز المالي.
وعليه فإنه ليس أمام المدير في المنظمة إلا تحقيق التوازن بين كل من تحقيق الأرباح والمحافظة على قوة ومتانة المركز المالي لأن فيهما نوع من التعارض، فزيادة الربحية تكون دائماً على حساب تقوية المركز المالي، وبالعكس تكون تقوية المركز المالي على حساب زيادة الأرباح.
فوظيفة الإدارة المالية هي إحدى الوظائف الرئيسة للمشروع إلى جانب وظيفتي التسويق والإنتاج، وهي تمتد إلى أبعد من مجرد الحصول على الأموال المطلوبة بل تشمل التخطيط الذي يساعد على الحصول على هذه الأمول من مصادرها الصحيحة وفي أوقاتها المناسبة وبأحسن الشروط الممكنة. وتُعنى الإدارة المالية في أي مشروع بمواجهة مشاكل تخطيط وتوفير الاحتياجات المالية اللازمة في المدى الطويل والقصير الأجل.
وثمة نوعان من القرارات التي تتخذ عند القيام بوظيفة الإدارة المالية، الأول هو القرار الاستثماري الذي يتعلق بتحديد أفضل بدائل الاستثمار التي تحقق عائداً مرضياً وتساهم في تحقيق أهداف المشروع، والثاني هو القرار التمويلي الذي يرتبط بتحديد أفضل بدائل للحصول على الأموال بأفضل الشروط وأقل التكاليف.
وتعتبر أهم وظيفة للإدارة المالية هي القيام باتخاذ القرارات الاستثمارية والتمويلية المناسبة التي من ِشأنها أن تؤدي إلى تحقيق أهداف المنشأة. وهكذا يتضح أنه تقع على عاتق القائمين بالإدارة المالية في المشروع مسؤوليات كثيرة ومتعددة تجاه الأطراف المختلفة، سواءً تلك التي قدمت اموالها للمساهمة في إقامة وتشغيل المشروع، أو تلك التي تتصل مصالحها ببقاء المشروع ونجاحه، فبالنسبة لأصحاب المشروع ومالكيه يجب على الإدارة المالية المحافظة على سلامة المركز المالي للمشروع والمساعدة على تحقيق إيرادات كافية ولضمان قروض وسلامة ما عليه من الديون، ومكافأة الملاك على ما قدموه من أموال وما تحملوه من مخاطر.
أما بالنسبة للأفراد العاملين في المشروع فإن مسؤولية الإدارة المالية تجاههم تنحصر في مساهمتها مع الإدارات الأخرى ليظل المشروع قوياً وناجحاً وقادراً على تقديم فرص العمل الكاملة المنتظمة لهم بأجور مناسبة وفي ظل ظروف عمل مرضية. كما ترتبط مصالح الموردين بنجاح المشروع ونموه حتى يظل قادراً على الوفاء بالتزاماته حيالهم. أما بالنسبة للعملاء فإن المشروع الناجح هو الذي يضمن استمرار تزويدهم بما يحتاجون إليه من سلع وخدمات في ظل كل الظروف والمتغيرات، مع العمل على خفض التكاليف والأسعار وتحسين الجودة. وهكذا نجد أن للإدارة المالية دوراً كبيراً في بقاء المشروع قوياً ناجحاً مؤدياً لوظائفه الاقتصادية والاجتماعية بالدولة.

ب*. هيكل رأس المال: يتكون هيكل رأس مال المشروع من عدة بنود، ويمكن تصنيفها لثلاثة جوانب رئيسية هي:
1. حسب استعمالات رأس المال، وهنا ينقسم رأس المال إلى:
* رأس المال الثابت: عبارة عن الأموال المستثمرة في الأصول الثابتة مثل الأراضي والمباني والعدد والآلات. ويستخدم رأس المال الثابت أو بمعنى آخر الأصول الثابتة في تسهيل القيام بالنشاطات المختلفة للمشروع لإنتاج سلعة أو أداء خدمة، ويلاحظ أن هذه الأصول تستمر في أداء وظائفها لفترة طويلة.
* رأس المال العامل: عبارة عن الأصول اللازمة لتغطية نفقات تشغيل المشروع، كمصاريف الصيانة للمباني والعدد والآلات وأثمان المواد اللازمة للتشغيل وأحور العاملين والاعتمادات اللازمة للعملاء.


2. حسب عامل الزمن، ويقسم رأس المال هنا إلى:
* رأس المال الطويل الأجل: ويطلق عليه أيضاً رأس المال الدائم، وهو ما يقدمه المشروع من أموال لشراء الأراض وإقامة مباني وشراء معدات ثقيلة تستمر في الاستخدام لمدة طويلة.
* رأس المال المتوسط الأجل: وهو ما يستخدمه المشروع من أموال في مقابلة احتياجاته والتزاماته الجارية.
* رأس المال القصير الأجل: وهي الأمول التي لا تتجاوز فترة استخدامها سنة واحدة
3. حسب مصادر الأموال وطرق الحصول عليها:
· رأس المال المملوك: هي الامول التي يقدمها صاحب المشروع أو الشركاء أو حملة الأسهم، على أمل تحقيق أرباح من المشروع، ولا يترتب على تقديم هذه الأموال أي التزام قانوني بردها في ميعاد محدد أو دفع فوائد مالية عنها.
· رأس المال المقترض: الأموال التي يقدمها أفراد أو هيئات إلى المشروع على شكل تسهيلات تجارية أو قروض تستحق عليها فوائد، مع التزام أصحاب المشروع برد هذه الأمول في موعد محدد.

ت*. الاحتياجات المالية للمشروع: يتطلب تنفيذ المشروعات الجديدة الكثير من الأمول لإنفاقها في العديد من أوجه الإنفاق والتي منها مصاريف الترويج والتنظيم، وهي ما يُدفع مقابل الحصول على الأصول الثابتة مثل الأراضي والمباني والعدد والآلات، وما يدفع لأجور العمال والعاملين وشراء المواد اللازمة للتشغيل وغيرها من النفقات اللازمة في عمليات المشروع حتى يمكن أن يقوم بنشاطه وعملياته في مختلف المجالات، وكذلك الأموال اللازمة لتغطية أي خسائر قد تنتج في المراحل الأولى لقيام المشروع. وفي حالة قيام مشروع جديد لا بد من مراعاة القواعد التالية عند مقابةل الاحتياجات المالية السابقة، وذلك حتى لا يقع المشروع في أخطاء أو تتعرض حياته للأزمات في بدايتها:
1. يجب أن يكون لدى المشروع تخطيط مالي، يتضمن خطة زمنية واضحة عن الأموال التي يحتاج إليها في أغراضه المختلفة، ومصادر هذه الأمول.
2. استخدام الأمول التي يديرها المشروع استخداماً صحيحاً وحكيماً، ذلك لأن إقامة مروع جديد ينطوري دائماً على قدر كبير من الأخطار نتيجة احتمال عدم تحقق بعض ما كان يتوقعه أصحاب المشروع، مثل عدم إقبال المستهلكين على السلعة أو عدم تحقيق مبيعات بالدرجة المتوقعة.
3. أن تمثل نسبة مساهمة المشروع في تمويله نسبة كبيرة حيث لا يجب الاعتماد على القروض بنسبة كبيرة، وخاصة في المراحل الأولى له، وذلك لأن أموال أصحاب المشروع غير محددة فوائد معينة أو مواعيد للسداد. ويلاحظ أن المال اللازم للبدء بالمشروع يأتي إما عن طريق صاحب المشروع بمفرده كما في المشروعات الفردية، أو عن طريق عدة أفراد كما في حال شركات التضامن أو التوصية، أو يأتي من مجموعة كبيرة من المساهمين كما في الشركات المساهمة.
4. الاستعانة بالخبراء الماليين لتحديد النسب التي يمول بها المشروع من المصادر المختلفة للتمويل سواء طويلة الأجل أو قصير ةالأجل، حيث يكون في استطاعة هؤلاء الخبراء إفادة المشروع بآرائهم في اختيار أنواع رأس المال المطلوب، ومصادر هذه الأنواع، وتحديد الأخطار التي تنطوي على استخدام كل منها.

ث*. تقدير الأموال اللازمة للبدء بالمشروع: هناك عدة عوامل تؤثر في تحديد حجم الأموال اللازمة للمشروع، مثل نوع المشروع وحجمه، وكذلك السياسات التي يتبعها في البيع سواءً كانت بالنقد أو بالأجل، كما تتأثر حجم الأموال المطلوبة أيضاً بمعدل تصريف البضاعة وبالمستوى العام للأسعار.
وما يزيد صعوبة تحديد حجم الأموال المطلوبة أن هناك عوامل أخرى غير منظورة مثل خبرة صاحب المشروع ومدى دائرة اتصالاته ومعلوماته عن السوق. ومن الواضح أنه كلما زادت خبرة صاحب المشروع كلما استطاع البدء بالمشروع برأس مال أقل. إلا أنه ثبت عدم كفاية رأس المال الذي يبدأ به المشروع تمثل أهم الأسباب التي تؤدي لفشل كثير من المشروعات. فقد لا تكون هناك احتياطات نقدية لمقابلة الالتزامات والنفقات غير المتوقعة خلال السنة الأولى، كما قد يقع صاحب المشروع في خطأ التقدير الصحيح لرأس المال المطلوب فينفذ قبل أن يتمكن المشروع من التشغيل أو تدعيم مركزه.
1. استثمارات ملموسة: وهي تضم رأس المال المستثمر في:
* الأصول المتداولة: مثل النقدية والبضاعة بالمخزن والذمم.
* الأصول الثابتة: مثل الأراضي والمباني والعدد والآلات.
2. استثمارات غير ملموسة: وهي الأمول اللازمة لتغطية:
· نفقات الترويج ومصاريف التأسيس.
· نفقات التمويل.
· شراء أصول غير ملموسة مثل حق اختراع أو شهرة.
وعند تحديد حجم الأمول التي تستثمر في الأصول الثابتة يجب أن تكون على أساس الحد الأدنى الذي يتطلبه العمل في أضيق الحدود، وخاصة بالنسبة لأصحاب المشروعات الصغيرة من ذوي الخبرة المحدودة وأصحاب رأس المال المحدود، كما أن حجم الأموال اللازمة تختلف أيضاً بحسب طبيعة المشروع، ويمكن القول بوجه عام أن المشروعات الصناعية تستثمر الجزء الأكبر من أموالها في أصول ثابتة. أما المشروعات التي تعمل في ميدان ومجال التوزيع والخدمات فإن أهمية الأصول الثابتة فيها تقلّ كثيراً.
ويحدد رأس المال العامل (الأصول الجارية) على أساس كمية الموارد أو البضاعة المطلوبة والمصاريف المقدرة، ومعدل التصريف أو التوزيع والتسويق، ومدى الائتمان الممنوح للعملاء، وكذلك يتوقف غلى حجم الائتمان الذي يحصل عليه صاحب المشروع من الموردين، وبعد التعرف على الاحتياجات المالية للمشروع طبقاً لأغراضه ونشاطاته المختلفة يكون المطلوب هو تحديد مصادر الحصول على هذه الاحتياجات المالية، وكما ذكرنا سابقاً قد يدير أصحاب المشروع الأموال اللازمة بأنفسهم مكونين بذلك رأس المال المملوك الأصلي، كما قد يلجأون لمصادر الاقتراض المختلفة.
أما عن تحديد حجم رأس المال المملوك فيجب أن تكون بقدر الإمكان كافية لتزويد المشروع بالأصول الثابتة التي لا يمكن تمويلها بالقروض طويلة الأجل وبأسعار فائدة معقولة، كما يجب أن تكفي أيضاً لتغطية جزء من الاحتياجات لرأس المال العامل الابتدائي اللازم للسير بالمشروع حتى يصبح قوياً، حيث أن صاحب المشروع يتمكن بهذا الأسلوب من الاحتفاظ بحقه وحريته الكاملة في إدارة مشروعه والرقابة على عملياته، كما أنه يحتفظ لنفسه بالجزء الأكبر من الأرباح، وبالإضافة لذلك فإنه لن يكون معرضاً لتفقد مشروعه إذا تدهور العمل أو قلت الإيرادات بالمراحل الأولى.
وفي معظم الأوقات لا يتمكن رأس المال المملوك من مقابلة جميع الاحتياجات المالية للمشروع، ويجب الاستعانة برأس المال المقترض، إلا أن المطلوب من رأس المال المقترض يختلف حجمه وكميته حسب طبيعة المشروع، ويتوقف على مدى الخبرة التي يتمتع بها صاحب المشروع، والظروف الاقتصادية السائدة.

ج*. القوائم المالية: من وسائل المنشأة لنشر البيانات المالية للأطراف المعنية، فالقوائم المالية تحتوي على معلومات وبيانات مالية ومصنفة بطريقة منهجية، توضح الوضع المالي للمنشأة ، وهذه القوائم تستخدم من قبل المستثمرين والدائنين والإدارة العليا والمديرين، وكذلك الجهات المعنية الأخرى، لتقييم كفاءة المنشأة واتخاذ القرارات الاستثمارية، لذلك يجب أن يراعى في إعداد هذه القوائم الدقة التامة وأمانة العرض، وعلى أن تحتوي على أكبر قدر ممكن من البيانات بقدر المستطاع. والقوائم المالية المنشورة التي تخدم أعراض المالكين والمستثمرين والدائنين والجهات المعنية هي:
- قائمة المركز المالي الختامي (الميزانية العمومية).
- قائمة الدخل (قائمة نتائج العمليات).
- قائمة توزيع الأرباح.

1. أهمية القوائم المالية: كان الاتجاه في الماضي هو زيادة الاهتمام بالميزانية العمومية عن أي قوائم مالية أخرى. ففي النصف الثاني من القرن التاسع عشر بدأ إعلا الميزانيات العمومية كنتيجة لإصرار الدائنين على التعرف على المراكز المالية للأفراد والمشروعات التي كانوا يقدمون لها القروض، وكان اهتمام الدائن ينحصر في تأكده من وجود أصول يستطيع أن يضع يده عليها في حالة عجز المديرين عن الوفاء بما عليه من ديون إذا وقع في أزمات مالية، وكان المحاسبون والمراجعون يعتمدون في تقييم أصول وخصوم المشروع على بنود الميزانية العمومية فقط، دون الاهتمام بالمشاكل المتعلقة بتحديد الأرباح والخسائر، إذ كان الاعتقاد أن تقييم الأصول والخصوم يؤدي بالتالي إلى تحديد رأس المال المملوك لاصحب المشروع تحديداً صحيحاً، وكانوا يرجعون اختلاف رأس المال المملوك من ميزانية لأأخرى إلى سببين هما إما زيادة الاستثمار أو سحب جزء من رأس المال المستثمر، فأما إذا لم يكن السبب هذا أو ذاك فإن مرد الاختلاف يكون راجعاً إلى عمليات المشروع، وفي هذه االحالة كانوا يستخدمون قوائم الدخل لإظهار الاختلاف الناتج عن عمليات المشروع.
ولما بدا وضاحاً أن القيمة الحقيقية للمشروع ومقدرته على سداد ديونه ودفع أجور العاملين والفوائد المستحقة عليه وحصص الأرباح والضرائب وغيرها من الالتزامات المالية تتوقف في المقام الأول على استمرارية المشروع وبقائه، ولما كان هذا الاستمرار والبقاء يتوقف على تحقيق المشروع أرباحاً كافية أكثر مما يتوقف على مركز الأصول والخصوم في لحظة معينة، فقد دفع ذلك المحاسبين ورجال الإدارة إلى الاهتمام بقوائم الدخل التي تظهر التفاصيل الخاصة بنتائج عمليات المشروع وقد ظهر هذا التحويل في الاهتمام في الربع الثاني من القرن العشرين.
وهكذا بدأ أصحاب المشروع يتحققون من أن قيمة رأس مالهم المملوك تتوقف إلى حد كبير على قدرات مشروعاتهم على تحقيق أرباح في فترات مستقبلية. وللتعرف على مقدرا أو حجم الأرباح المتوقعة في المستقبل كانوا يعتمدون على النتائج التي تحققت في فترات سابقة وهي التي تظرها قوائم الدخل.
هذا إلى جانب أن البنوك وحملة السندات وغيرهم من دائني المشروعات بدءوا يلمسون خطأ النظرية المحاسبية القديمة والتي كانت تركز على الاهتمام بالأصول بالميزانية بمقابلة سداد ديونهم في حال إعسار المشروع، وبدأ الدائنون يهتمون بدرجة أكبر بمقومات وعناصر استمرارية المشروعات التي يتعاملون معها ويمدونها بالقروض ولم يعودوا كما كان الحال في الماضي يتحينون الفرص لتصفية المشروعات للوفاء بما عليها من ديون، وكذلك بدأت الحكومات تهتم بقوائم الدخل كأساس لاحتساب ما يستحق على المشروعات من ضرائب.
2. تحديد صافي الدخل: هدف النظام المحاسبي في أي مشروع هو تحديد صافي الدخل –يشمل صافي الإيرادات بعد خصم جميع المصروفات – وكتابة تقرير عنه لرفعه لجميع من يعنيهم الأمر في ملكية المشروع، وعلى رأسهم أصحاب المشروع، وذلك بغرض التعرف على نتيجة عمليات المشروع ونشاطه والتي تدور حول محورين رئيسين هما:الإيراد: وهو إجمالي المتحصل من المبيعات والخدمات التي يقدمها المشروع أو أي عمليات أخرى، والثاني صافي الدخل، وهو المبالغ المتبقية بعد خصم النفقات اللازمة للمشروع والتي ساهمت في تحقيق هذا الدخل.
هذا ونلاحظ أن جميع المشروعات غالباً ما يكون لديها الرغبة في أن تحدد نتائج عملياتها ومركزها المالي نهاية كل سنة، إلا أنها تختلف في اختيار بداية ونهاية السنة المالية فبعض المشروعات قد تختار السنة العادية التي تبدأ من يناير وتنتهي في ديسمبر والبعض الآخري قد يختارها حسب التقويم الهجري أو تواريخ أخرى، وعموماً تختار المشروعات السنة المالية عادة بحيث تنتهي في فترة الركود وبحيث تكون قد قامت أيضاً بتحصيل أكبر جزء من الذمم وسددت معظم ما عليها من التزامات مالية.
ومعلوم أن القوائم المالية التي تعدل لاستعمال إدارة المشروع تحتوي على بيانات وتفصيلات أكبر وأشمل من تلك التي تعلن وتنشر على أطراف أو جهات خارج المشروع، ومما لا شك فيه أن يحرص المشروع دائماً على عدم تمكين المنافسين من التعرف على بيانات أكثر من اللازم عن عمليات المشروع.
ولهذا فالإدارة المحاسبية قد ترغب بعرض القوائم المالية على الإدارة كل شهر مثلاً، بينما لا تعرض قوائم الدخل على الأطراف الخارجية إلا كل سنة، ويكون بشكل إجمالي غير مفصل.
3. تحليل القوائم المالية (نتائج العمليات): إذا قامت الإدارة بمقارنة العمليات التي قام بها المشروع في سنتين متتاليتين فإنها قطعاً تحصل على دلائل ونتائج ومؤشرات أكبر وأوضح مما لو اقتصرت على تحليل البيانات الواردة في قائمة الدخل لسنة مالية واحدة.
فالمقارنة بين سنتين متتاليتين توضح ما طرأ على نشاط المشروع من تغيير، إما في صالح المشروع أو في غير صالحه، وبهذا تنبه الإدارة إلى ضرورة اكتشاف الأسباب التي أدت إلى هذا التغيير، فتزيد اهتمامها بالنواحي التي عملت على زيادة الدخل، كما تقوم أيضاَ بتصحيح الأوضاع التي تسببت في انخفاض الدخل، وتتم هذه المقارنة بين البنود المختلفة التي تظهر في قوائم الدخل إما على أساس تقييم هذه البنود بالريالات وإما على أساس استخدام النتائج في شكل نسبة مئوية، او قد تتم على أساس متوسطات ومعايير معينة.
4. تحليل الميزانية العمومية: تظهر وتوضح الميزانية أرصدة الأصول والخصوم وملكية صاحب المشروع في تاريخ معين حسب ما هو مثبت في الدفاتر المحاسبية، وبعد إقفال الدفاتر في نهاية الفترة المالية، والذين يهتمّون بتحليل الميزانية هم:
- الدائنون: ويمكن المحافظة على مصالحهم عن طريق الاستقرار المالي الطويل للمشروع.
- حملة الأسهم أو أصحاب المشروع: وفي الشركات المساهمة الكبيرة فإن المصدر الرئيسي الذي يتحصل منه حملة الأسهم على المعلومات الخاصبة بالشركات التي يساهمون فيها هو التقرير السنوي، ويتضمن هذا التقرير عادة كمية كافية من الإحصائيات تصحبها تفسيرات الإدارة.
- الإدارة: تهتم بنتائج عمليات المشروع وإمكانياته المستقبلية، وتقوم الإدارة في سبيل ذلك بتحليل الميزانية، كما تعمل على جمع كل البيانات التفصيلية التي تحتاج لها في دراستها من الدفاتر المحاسبية المختلفة، وقد جرت عادة المحاسبين بأن يقدموا هذه التحليلات في شكل تقارير للإدارة مصحوبة بتحليلاتهم وتفسيراتهم لها.

5. الأسئلة التي يساعد تحليل الميزانية في الإجابة عليها: يساعد تحليل الميزانية العمومية بلإضافة لدراسة بعض العلاقات بين بنود الميزانية وبنود قوائم الدخل على إيجا إجابات عن أسئلة كثيرة تهم الإدارة والدائنين وأصحاب المشروع ومن هذه الأسئلة:
- إلى أي مدى يمكن مقابلة الالتزامات الجارية؟
- ماهي درجة التوازن في البناء التمويلي للمشروع؟
- إلى أي مدى يتحقق التوزيع الجيد للأصول؟
- ما مدى فاعلية استخدام الأصول؟
- لأي مدى تعتبر الإيرادات مرضية؟
ودراسة القوائم المالية تقوم على كثير من النسب المالية المتاحة، ومن الممكن أن يختار من يقوم بالتحليل من هذه النسب ما يراه مناسباً وكفيلاً بتوضيح مواقف معينة أو مساعدته في الإجابة عن أسئلة محددة، وعلى سبيل المثال فيما يلي بعض النسب والحالات التي تستخدم فيها وذلك عن طريق الإجابة على الأسئلة السابقة:
1. إلى أي مدى يمكن مقابلة الالتزامات الجارية؟
الدائنون الذين قدموا قروضاً قصيرة الأجل للمشروع هم الذين يهتمون بإيجاد الإجابة على هذا السؤال، وكذلك تهتم إدارة المسروع بالتعرف على قدرة المشروع على مقابلة التزاماته الجارية من أجور ومصاريف أخرى إلى جانب الديون التي لا بد من دفعها حتى يستمر المشروع في نشاطه، ومن النسب المالية المستخدمة في هذه الحالة ما يطلق عليها نسبة التداول التي نحصل عليها بقسمة الأصول الجارية على الخصوم الجارية فإذا كانت هذه النسبة في السنة الحالية مثلاً 2.85 فمعنى ذلك أن لدى المشروع قدرة على مقابلة التزاماته الجارية بنسبة تترواح بين 1 و 2.85 وإذا كنا نقارن أكبر من فترة مالية وكانت النسبة في الفترة السابقة مثلاً 2.75 فهذا يعني أن مركز المشروع في الفترة الحالية أحسن منه في الفترة السابقة من هذه الناحية، ومن المتعارف عليه أن نسبة التداول التي تعتبر مرضية هي 2 مرة.

2. ما هي درجة التوازن في البناء التمويلي للمشروع؟
يتكون رأس مال المشروع عادة من استثمارات أصحاب المشروع بالإضافة إلى قروض طويلة وقصير الأجل، ونجد أنه كلما زادت استثمارات أصحاب المشروع بالنسبة إلى رأس المال المقترض كلما كان ذلك داعياً لإظمئنان أصحاب المشروع وعدم قلقهم بخصوص مقابلة التزاماتهم قبل الدائنين.
ومن ناحية أخرى فإذا كان معظم التمويل يتم على شكل قروض وكان المشروع ناجحاً والأرباح عاليةفإن أصحاب المشروع يمكنهم المتاجرة برأس المال المملوك Trading on the Equity ويتحصلون على عائد أعلى لرأس المال المستثمر ولكن لا بد من وجود توازن بين برأس المال المملوك ورأس المال المقترض، حتى لا يتعرض المشروع للخطر، ومن النسب التي تستخدم في هذه الحالة:
رأس المال المملوك
__________________
رأس المال المملوك + الخصوم (مجموع الأصول)
فإذا كانت النسبة 5.85% مثلاً فممعنى ذلك أن النسبة التي قدمها أصحاب المشروع في مجموع الأصول هي 5.85% وكلما زادت نسبة رأس المال المملوكإلى مجموع الأصولكلما كان ذلك من العلامات المرغوب فيها، بينما إذا انخفضت تلك النبسبة نتيجة زيادة الخصو فإن ذلك يكون من الدلائل غير المرغوب فيها.

3. إلى أي مدى يتحقق التوزيع الجيد للأصول؟ يتعلق هذا السؤال بالتوازن في توزيع الأصول بين المجموعات الرئيسية المختلفة من الأصول الثابتة والأصول الجارية وأيضاً فيما يتعلق بناحية التوزيع بين الأصول داخل المجموعات الرئيسية، ومن الطبيعي كلما استثمر المشروع مبالغ كبيرة في أصول ثابتة فإن ذلك يعني زيادة في عدم مرونة المشروع وزيادة في الضغوط عليه لكي يعمل بأقصى طاقاته.
ومن ناحية أخرى تمثل البضاعة بالمخزن أكبر بند في الأصول الجارية وتمثل الجزء الأكبر من صافي رأس المال العامل، وعلى ذلك كلما زادت قيمة المخزن كلما دل ذلك على زيادة احتمال وقوع المشروع في صعوبات مالية إذا انخفضت الأسعار.

4. ما مدى فاعلية استخدام الأصول؟
هناك عدة مقاييس للإجابة على هذا السؤال منها معدل دوران البضاعة Inventory Turnover ويحتسب على النحو التالي:
تكلفة المبيعات تكلفة المبيعات
_________________ _________________
متوسط قيمة البضاعة المخزونة متوسط المخزون
علماً أن متوسط قيمة البضاعة بالمخزن هو متوسط مجموع بضاعة أول المدة وبضاعة آخر المدة، وكلما زادت النسبة كلما دل ذلك على تحسن في معدل دوران البضاعة، وإذا ما قورن معدل الدوران بالمعدلات المتعارف عليها في مجالات البضاعة والتجارة المعينة، ووجد أن معدل الدوران منخفض وجب العمل على رفعه، بتخفيض كمية البضاعة بالمخزن لأقل حد ممكن، مع قدرة المشروع على مقابلة مطالب العملاء وبمعنى آخر قدرة المشروع على تحقيق نفس حجم المبيعات بحجم أقل من البضاعة بالمخزن.
ومن ناحية أخرى إذا زاد معدل دوران البضاعة بدرجة كبيرة فإن ذلك قد يدل على أن المشروع يتبع سياسة الشراء بكميات صغيرة، مما قد يكون غير اقتصادي بالنسبة للمشروع، وقد يؤدي لفقدان فرص البيع، وفي هذه الحالات يتطلب الأمر النظر في تغيير هذه السياسة.

5. إلى أي مدى تعتبر الإيرادات مرضية؟
تتوقف الإجابة على هذا السؤال على مدى نجاح المشروع والقائمون عليه بإدارته ومن الطبيعي أن أصحاب المشروع وحملة الأسهم يهمهم في المقام الأول التعرف على مدى نجاح المشروع وربحيته، وكذلك يهتم بهذا الأمر الدائنون الذين قدموا أموالعم للمشروع في شكل قروض ومن الأمثلة على النسب المستخدمة في هذه الحالة النسبة الناتجة من قسمة صافي الدخل على صافي المبيعات، وبمقارنة هذه النسبة بالمعدل أو النمط المتعارف عليه في مجال النشاط المعين يمكن الحكم على مدى نجاح المشروع، وتلأج بعض المشروعات إلى زيادة حجم المبيعات لمجرد الزيادة في المبيعات، ولكن المهم هو أن كل زيادة في المبيعات لا بد وأن تقابلها زيادة في صافي الدخل، وتظهر هذه النسبة مدى الزيادة في الدخل منسوبة إلى الزيادة في صافي المبيعات.
صافي الدخل الزيادة في الدخل
_______________ _______________
صافي المبيعات الزيادة في صافي المبيعات

- الوظيفة المحاسبية:
أ*. المحاسبة المالية وأهميتها:
سواءً كان المشروع فردياً أو شركة تضامن أو مساهمة، وساءً كان صغيراً أو كبيراً، ومهما كانت طبيعة المشروع تجارية أو صناعية أو خدمية، فإن صاحب المشروع أو القائمين على إدارته لا بد لهم من اتخاذ قرارات في كل المواقف التي بواجهونها، وتعتبر المحاسبة من الأدوات الهامة والرئيسة اللازمة للإدارة، حيث تزود إدارة المشروع بالحقائق والأرقام التي تساعدها في اتخاذ القرارات، ويزداد دور المحاسبة أهمية في المشروع كلما كبر المشروع ونما حجمه وتنوعت عملياته. ولذا صارت المحاسبة المالية من أولى ركائز نجاح المشروع، وما لم تتوفر الدفاتر الماحسبية اللازمة، وما لم يتبع فيها الأصول الصحيحة والنظم المحاسبية السليمة، فإن المشروعات الكبيرة لا يمكن أن تؤدي وظائفها أو تنجح في تحقيق أهدافها.
ووظيفة الماحسبة في المشروع هي تجميع البيانات من المصادر المختلفة داخل المشروع فتسجلها وتلخصها وتقوم بتحليلها ثم تقدمها على شكل تقارير للجهات المعنية في المشروع، ويجب أن تساير الدفاتر المحاسبية البناء التنظيمي للمشروع، ولكي تكون الدفاتر متشمية مع الاحتياجات الحقيقية للمشروع فإن على المحاسب أن يتفهم أوجه النشاطات المختلفة للمشروع داخلياً وخارجياً وأن يلمّ بطبيعة واستعمالات الأصول المختلفة، وبالسلع أو الخدمات التي يقوم المشروع بإنتاجها أو بيعها، ومسالك وطرق توزيع هذه السلع أو الخدمات.
ويجب أن يفي النظام المحاسبي الموضوع من قبل المحاسب بكل مطالب المشروع، ويجب أن توضح الدفاتر المحاسبية جميع البيانات والحقائق التي تحتاجها الإدارة. ومن الأخطاء التي ظهر حديثاً أن يعتقد بعض المحاسبين أن واجبهم يقتضي تصميم دفاتر المشروع بالشكل الذي يرضي الإدارة ويتفق مع رغباتها ويوزدها بالبيانات المطلوبة لها، ولكنها لست مستمدة من وقائع فعلية في العملية المحاسبية.
إن واجب المحاسب هي أن يقدم تقارير عن العمليات الفعلية وأن يكون على أعلى قدر من الدقة، وقد تميل الإدارة إلى التقارير التي تظهر نتائج العمل بشكل ناجح وتكره أن يرفع إليها تقارير تعكس أوضاعاً غير مرضية أو غير مرغوب فيها في المشروع ولكن على أي حال يجب على المحاسب أن يظهر المركز الحقيقي للمشروع بصدق وأمانة، كما يبدي رأيه واضحاً في الوسائل التي يراها ملائمة لتصحيح أوضاع معينة بالمشروع.

ب*. محاسبة التكاليف:
كان التفكير الغالب أن محاسبة التكاليف قاصرة على المشروعات الصناعية فقط، إلا أن التطبيق العملي أثبت أن المحاسبة تستخدم أيضاً في جميع أنواع مشروعات الأعمال، كما ظهرت الحاجة إلى معرفة حسابات التكاليف في المشروعات الكبيرة والصغيرة على حد سواء، وعموماً نلاحظ أن محاسبة التكاليف قد عم استخدامها على نطاق واسع في القطاع الصناعي، ولهذا سنركز معظم شرحنا في الصفحات التالية على استخدامات محاسبة التكاليف في المشروعات الصناعية.

1. أهمية محاسبة التكاليف: إن الهدف الرئيسي من استخدام محاسبة التكاليف هو معرفة وتحديد تكاليف إنتاج السلع والخدمات أو معرفة التكاليف المتعلقة بأية عملية أو وظيفة في المشروع، حيث تسجل هذه التكاليف وتحلل وتفسر ويقدم تقرير عنها، وعن طريق محاسبة التكاليف يمكن معرفة تكلفة كل وحدة منتجة، وكل نوع من السلع المنتجة أو الخدمات المقدمة، ويجب أن لا يتبادر إلى الذهن هنا أن محاسبة التكاليف ليس لها علاقة بالمحاسبة العامة أو ما يطلق عليه بالمحاسبة المالية، أو أنا تختاف عنها في الأسس إنما هناك اختلاف في بعض الاستعمالات والجوانب، ولكن من نواحٍ أخرى تعتبر محاسبة التكاليف مكملة للمحاسبة العامة.
والهدف الرئيسي من المحاسبة المالية هو تقديم الحالة المالية للمشروع على شكل تقرير ملخص في فترات دورية وعرض نتائج العمليات في كل مرة ليستنى عرضها بالتالي على أصحاب المشروع أو القائمين بالإدارة أو الدائنين وغيرهم مما يعنيهم الأمر. والحسابات المالية تعطينا مجاميع أو نتائج إجمالية، مثل مجموع تكلفة المواد، ومجموع مصاريف البيع ومجموع المصاريف الإدارية، وهكذا في كل فترة معينة، وهي بذلك تفيد في التعرف على الحالة العامة للمشروع ولتقييم المشروه وأوجه نشاطه المختلفة، هذا بالإضافة إلى أن المحاسبة المالية وإن كانت تركز الاهتمام على النتائج الإجمالية فتظهرها في شكل ملخص ومركز علاوة على ذلك فإنها تظهر النتائج في فترات دورية، ومن خصائص المحاسبة المالية أنها تظهر هذه النتائج بعد وقوعها بفترة معينة، لذلك فإن القوائم المالية لا تظهر إلا النتائج التي تمت في فترات ماضية.
وإذا كان مقياس نجاح المشروع هو حجم الأرباح التي استطاع تحقيقها، وإذا كانت الحسابات المالية يمكنها إظهار نتائج العمليات ومقدار الأرباح التي تحققت، فإن الإدارة لا يكفيها معرفة مقدرا الأرباح التي نتجت عن فترة سابقة، ولا يكفيها أيضاً معرفة مقدار المنصرف على المواد الخام الأولية أو إجمالي أجور العمال أو كمية البضاعة تحت التشغيل أو كمية المواد الأولية بالمخازن، وإنما تحتاج الإدارة إلى معلومات دقيقة مفصلة ومستمرة عن تكلفة تشغيل كل إدارة أو كل قسم بالمشروع، وتكلفة تقديم كل نوع من الخدمات أو كل سلعة من السلع، حتى يمكن للإدارة أن تقرر ما إذا كانت بعض أنواع السلع أو الخدمات يتكلف أكثر أكثر من اللازم، أو إذا كانت بعض الإدارات أو الأقسام أو العمليات أقل كفاية مما يجب أن تكون عليه. هنا يتمثل واجب ودو محاسبة التكاليف في تزويد إدارة المشروع بمثل هذه المعلومات، ويمكن القول عموماً أ، هدف محاسبة التكاليف هو مساعدة الإدارة في تشغيل المشروع بأعلى درجة من الكفاءة.
2. تقسيم التكاليف: تنقسم حسب عدة اعتبارات منها:
أ*. على أساس نوع النشاط المطلوب إيجاد تكلفته: وتنقسم إلى:
- تكلفة العمل Job Cost: على اعتبار أن كل وحدة مستقلة لأغراض التكاليف فمثلاً في دارة الطباعة تقوم بإيجاد تكلفة لكل عمل تقوم به على حدة، وفي مشروع بناء السفن يحتاج لمعرفة تكلفة كل سفينة على حدة.
- تكلفة العملية Process Cost: يقوم الإنتاج في المشروعا الصناعية على مراحل أو عمليات مختلفة تعتبر كل مرحلة أو عملية وحدة مستقلة لها تكلفتها الخاصة.
فمثلاً مشروع لصناعة الملابس الجاهزة يمكن إيجاد تكلفة عملية التفصيل مستقلة عن عملية الحياكة، وفي مشروعات تكرير البترول تحدد تكلفة كل مرحلة تصنيعية على حدة.
- تكلفة الإدارة أو القسم Deparmental or Sectional Cost: والمقصود بها إيجاد تكلفة تشغيل كل إدارة أو تكلفة منتجات كل إدارة أو قسم. فمثلاً في شركة صناعة الصلب تقسّم إلى ثلاث إدارات: إدارة الصهر ثم الأفران لإنتاج الحديد الخام، وإدارة الصلب الخام لتحويل الحديد لصلب، وإدارة تشكيل الصلب، وهنا يتحدد تكلفة كل إدارة.
ب*. على أساس طبيعة التكاليف: وتنقسم إلى:
- تكاليف مباشرة Direct Costs: وهي التي يمكن تحميلها مباشرة على تكلفة الوحدة، مثل تكلفة المواد المستخدمة في إنتاج السلعة، والأجور الصناعية المدفوعة للعمال الذين قاموا بإنتاج السلعة.
- تكاليف غير مباشرة Indirect Costs: وهي التي تتفق في المشروع ككل ولا يمكن ربطها بتكلفة وحدة معينة بذاتها، مثل إيجار المصنع وتكلفة الوقود وأحور العمال للصيانة ورواتب الإداريين.
وهذا التقسيم يتوقف على طبيعة عمل المشروع، فمثلاً عند استخدام الصلب في صناعة السيارات بمصنع السيارات فإن تكلفة الصلب تعتبر مباشرة، أما اذا استخدم في بعض الإنشاءات في نفس المصنع فإن تكلفته تدخل في مجموع التكاليف غير المباشرة.
ت*. ويمكن تقسيم التكاليف أيضاً على أساس:
- التكلفة الأولية Prime Cost: عبارة عن قيمة تكاليف المواد + تكاليف العمل المباشرة + المصاريف المباشرة.
- تكلفة التصنيع Factory Cost: قيمة التكلفة الأولية + التكاليف الصناعية غير المباشرة.
- تكلفة الإنتاج Production Cost: تكلفة التصنيع + المصاريف الإدارية.
- تكلفة البيع Selling Cost: تكلفة الإنتاج + المصاريف البيعية.
ث*. ويمكن تقسيم التكاليف أيضاً على أساس آخر وهو:
- تكاليف ثابتة Fixed Costs: هي التي تبقى ثابتة نسبياً ولا تتأثر بحجم الإنتاج بغض النظر عن المتغيرات في حجم المبيعات، مثل إيجار المباني وأقساط التأمين.
- تكاليف متغيرة Variable Costs: التي تتغير بشكل مباشر مع حجم الإنتاج، مثل تكاليف المواد الأولية الداخلة في إنتاج السلع والأجور العمالية للمشتغلين بشكل مباشر في الإنتاج.

3. أهداف محاسبة التكاليف:

أ*. تحديد تكاليف الإنتاج والتشغيل: فتهتم الإدارة في هذه الحالة بمعرفة تكلفة الوحدة من كل سلعة معينة، وتكلفة كل نوع من الخدمات، وتكلفة تشغيل كل قسم أو إدارة. فيما يتعلق بتكلفة كل سلعة فإن الإدارة لا تكتفي بمعرفة تكلفة الوحدة من اسلعة فقط ولكن تهتم أيضاً بمعرفة تكلفة الوحدة لكل عنصر من عناصر الإنتاج (المواد الأولية والعمل وتكاليف الإنتاج الأخرى).
ب*. تزويد الإدارة بالإحصائيات التي تساعدها في عملية الرقابة على العمليات: أصبح هذا الهدف من الأغراض الرئيسية لمحاسبة التكاليف، والرقاية كأسلوب أصبح أكثر من مجرد معرفة التكاليف الخاصة بأوجه نشاط معين، إنما تُعنى هذه الرقابة بدراسة التكاليف وإعطاء صورة إحصائية للإدارة عنها تمهيداً لاتخاذ الخطوات المناسبة لتصحيح وضع أو تحقيق هدف.
ت*. تزويد الإدارة بالإحصائيات التي تساعدها في عملية اتخاذ القرارات: من المعلوم أن القرارات الإدارية تقوم على الاختيارات بين عدة احتمالات أو طرق لمعالجة موقف محدد. ومحاسبة التكاليف تساعد في عمل إحصائيات تعرض على الإدارة لتبصيرها بالمواطن أو العمليات التي يمكن أن تتخذ فيها قراراً لزيادة الإنتاج أو الربح بمعرفة أنواع السلع الأكثر ربحية واكتشاف الطاقات المعطلة لبعض أجزاء المشروع أو اختيار أحسن منافذ التسويق وغيرها من الجوانب التي يمكن أن تصدر فيها الإدارة قرارها استناداً لبيانات وإحصائات قائمة على محاسبة التكاليف.
ث*. طبيعة تقارير التكاليف: ترفع دائماً التقارير الإحصائية المتعلقة بالتكاليف إلى كافة مستويات الإدارة المختلفة بغية مساعدة هذه المستويات على اتخاذ القرارات السليمة فيما يخصها، إلا أن هناك ضوابط وشروط يجب توفرها في التقرير الجيد وأهمها:
- أن يكون المرفوع جزءاً من نظام متكامل للتقارير الدورية.
- يجب أن يدقم التقرير إلى الجهة المتخصة في المشروع.
- يجب أن تصدر التقارير دورياً وفي فترات منتظمة.
- يجب أن تتضمن التقارير أرقاماً مقرانة لكل العمليات.
- يجب أن تتضمن تحليلات رقمية للأرقام الفعلية والأرقام المعيارية لتوضيح الانحرافات، بشرط أن يفسر المحاسب أسباب هذه الانحرافات.
- يجب أن يُكتب التقرير بشكل يسهل فهمه.
- يجب أن تقد التقارير في الوقت المناسب حتى لا تفقد أهميتها.


ج. المراجعة الداخلية:
1. تعريف: يمكن تعرف المراجعة بشكل مبسط على أنها عملية فحص السجلات المالية في المشروع، وغالباً ما تتم هذه المراجعة عن طريق مكتب محاسبين خارجيين، وفي هذه الحالة تعتبر المراجعة على ما قامت به إدارة المشروع من أعمال، ويطلق عليها المراجعة الخارجية. أما المراجعة الداخلية فهي جزء من التنظيم الإداري للمشروع نفسه، وتعتبر وسيلة للرقابة الداخلية لمعرفة وقياس وتقييم مدى فعالية مراكز الرقابة الأخرى في المشروع. وغالباً ما يقوم بالمراجعة الداخلية في المشروع هيئة مستقلة متخصصة تسمى إدارة المراجعة والمراقبة.
ومن الشروط الواجب اتباعها في اختيار القائمين بالمراجعة ألا يقوموا بعمل يتم مراجعته أو تقييمه بأنفسهم، والا يتبعوا للإدارات التي يقومون بمراجعة أعمالها.
2. أعباء ووظائف المراجعة الداخلية:
- تحديد مدى دقة النظام المحاسبي والإحصاءات المتداولة داخل المشروع.
- تحديد مدى المحافظة على أصول المشروع وصيانتها وحمايتها.
- تحديد مدى قدرة الأفراد العاملين على تحم واجباتهم ومسؤولياتهم.
- التأكد من الاهتمام بالسياسات الموضوعة والخطط المرسومة وطرق العمل.
- التأكد من درجة كفاية وصحة وتطبيق الرقابة المحاسبية والمالية والتشغيلية.
3. أنواع المراجعة الداخلية: تقوم المراجعة الداخلية أصلاً إما على أساس التقسيم الإداري أو على أساس الوظائف. فإذا كانت المراجعة على أساس الإدارات فإنه يتعين أن تختار للمراجعة جميه أوجه النشاط الموجودة في مركز إداري معين، مثل مراجعة أحد فروع شركة أو بنك فتشمل جميع أوجه النشاط المختلفة.
أما إذا كانت المراجعة على أساس وظيفي فإنها تنصب على الوظيفة التي وقع عليها الاختيار، فإذا كانت مثلاً المبيعات على الحساب فإن المراجعة تنصب على مراجعة أعمال قسم البيع على الحساب وقسم استلام طلبات العملاء وقسم الفواتير وقسم المخازن وقسم الشحن، كل هذا بغرض متابعة عملية ابيع على الحساب في مراحلها المختلفة.
4. المراجعة المركزية والذاتية: إذا كانت المراجعة تقوم بها هيئة متخصصة وترفع تقريرها للإدار العليا فتكون هنا مراجعة مركزية، وإذا قام بهذه المراجعة مدير كل إدارة على إدارته في فترات دورية بإنه يطلق عليها المراجعة الذاتية.
وتهدف الإدارة من وراء المراجعة التعرف على المركز المالي الحالي للمشروع وعلى كيفية سير البرامج والخطط والتعرف على المتطلبات الجديدة. وعن طريق هذه الرقابة يمكن التعرف على الظروف الاقتصادية المحيطة بالمشروع حالياً ومستقبلاً، وقد يمد الإدارة العليا ببيانات يترتب عليها ضرورة إعادة النظر في أهداف المشروع أو سياساته الرئيسية.
(الخلاصة وأسئلة الفصل ص 382)

إدارة الذات غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2011-05-05, 04:05 PM   #2
faisal fahad
مشترك
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 21
افتراضي

شكرا على المعلومات القيمة اخوي الكريم


تقبل مروري
faisal fahad غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نظام داخلي للشركات drmoustafa إدارة الموارد البشرية العام 17 2012-08-07 09:06 PM
الحاجة الى الادارة منجد ابوخلف الإدارة القيادية الشاملة 6 2011-08-12 05:42 PM
مفهوم المنظمة - عبد الرحمن تيشوري عبد الرحمن تيشوري إدارة الموارد البشرية العام 0 2011-01-29 07:01 PM


الساعة الآن 09:35 PM.




تنبية : عزيزي القارئ، إن ما يكتب من مواضيع ومشاركات تمثل وجهة نظر كاتبها فقط وتحت مسؤوليته الكاملة ، ولا تمثل وجهة نظر إدارة المنتدى  وألا تتحمل إدارة المنتدى أي وزر لما يكتب أو يضاف علماً أننا نجتهد بقدر المستطاع لحذف المخالف وما توفيقنا إلا بالله.
اللهم علمنا ما ينفعنا وأنفعنا بما علمتنا وزدنا علما - سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا اله إلا أنت استغفرك وأتوب أليك

تطبيقات إدارة الموارد البشرية تقييم الإداء ونظم الحوافز والمكافآت تخطيط وتوظيف الموارد البشرية تقييم ووصف الوظائف وإعداد هيكل الرواتب إدارة الموارد البشرية العام
إدارة الموارد البشرية إعلانات مكاتب التوظيف الإعلان عن الوظائف العلاقات والتعاملات الحكومية نظم وقوانين إدارة الموارد البشرية
 نظام إدارة الجودة ISO 9001 إدارة الجودة الشاملة الإدارة العامة مهارات الحصول على وظيفة معرض السير الذاتية
منتدى الضبط الإحصائى للعلميات والتحسين المستمر منتدى الجودة فى قطاعات الخدمات التعليمية والصحية منتدى أمن وسلامة الغذاء  السلامة والصحة المهنية  نظام إدارة البيئة ISO 14001
المكتبة الإدارية الشاملة تطوير الذات إدارة التسويق الإدارة المالية القيادة
دليل التدريب دورة كيف تجتاز المقابلة الشخصية وتحصل على وظيفة ؟ دورة إدارة الوقت مركز التدريب الإلكتروني تدريب وتنمية الموارد البشرية
السياسات والإجراءات النماذج الإدارية الملتقيات والمؤتمرات والندوات المحاضرات الصوتية والمرئية المسجلة الدورات التدريبية المنتهية
الموارد البشرية محرك بحث التوظيف اللغة الإنجليزية الحقائب التدريبية الأدلة المهنية والعمالية التعريفية

Powered by vBulletin® Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd diamond
Copyright ©2005 HRM-GROUP